مادة: لغتي الجميلة | حكايةٌ من روسيا
(يوكي) فتىً طيِّبٌ، لكنّه غيرُ واثقٍ من أنّه يُحسِنُ التصرُّفَ دائمًا. ذاتَ يومٍ فاتَحَ أصدقاءَه: مالك الحزين والقرد والكلب في موضوع، فقال: «أَوَدُّ أن أكونَ إنسانًا طيِّبًا، لكنّي أحيانًا لا أعلمُ ما أفضلُ الأساليب لأكونَ كذلك.» ثم أكمَل: «لو أنّي استطعتُ الحصولَ على أجوبة عن أسئلتي الثلاثة الصغيرة، لعَرَفتُ كيف أتصرَّفُ دائمًا.»
فكَّرَ أصدقاؤُه مَلِيًّا، وأجابوا عن أسئلتِه واحدًا تِلوَ الآخر. وكان (يوكي) يُحِبُّ أصدقاءَه ويَثِقُ بهم، لم يَشُكَّ في أنّهم بذَلوا قُصارى جُهودِهم لمُساعدتِه، إلّا أنَّ إجاباتِهم لم تكُنْ لِتُقنِعَهُ.
وفجأةً خَطَرَت بباله فكرة، فتمتَمَ بينَه وبين نفسِه قائلًا: «أنا أعرفُ ما يَنبغي أن أفعل، سأذهبُ إلى الغَيلَم (ليُو)، فقد أكسَبَه العمرُ الطويلُ معرفةً وخبرةً تُسمِحان له بالإجابة عن أسئلتي الصغيرة.»
عندما وصَلَ (يوكي) وجَدَ الغَيلَمَ العجوزَ (ليُو) مُنهَمِكًا في حَفر الحديقة وتقليب تُربَتِها، وكان ذلك عمَلًا شاقًّا بالنسبة لعَجوزٍ مِثله. بادَرَ (يوكي) الغيلَمَ بالسلام، ثم بأسئلتِه الثلاثة التي أصغى إليها (ليُو) جيِّدًا، وبدَل أن يُجيبَ عنها واصَلَ العمل في الحفر. عندها قال (يوكي): «لا بُدَّ أنَّكَ مُتعَبٌ، دَعني أُساعِدُك.»
لقد كان عمَلًا سهلًا بالنسبة لفتىً مِثله، فقد أتَمَّهُ في وقتٍ قصير. وفي تِلكَ اللحظة هبَّت عاصفةٌ قويّةٌ فخَفَّ الاثنان إلى كَوخٍ (ليُو) يَحتَمِيان بِه، وفَجأةً سَمِعا صرخةَ استغاثة.
أسرَعَ (يوكي) إلى الخارج فرأى (باندا) مُكوَّمةً على الأرض وهي تَصيحُ من الألم؛ فقد أصابَتها شَجرةٌ على أحد أطرافِها. حَمَلَ الفتى (الباندا) الجريحةَ إلى الكوخ وعالَجَها، فاستراحَت من ألَمِها ولم تَلبَث أن نامَت.
كانت الرياحُ قويّةً تَضرِبُ أبوابَ الكوخ ونوافذَه، فاستيقَظَت (الباندا) وهتَفَت: «أين أنا؟ أين صغيري؟..»
أسرَعَ (يوكي) إلى خارج الكوخ مُتَحَدِّيًا الرياحَ العاتية، حتّى عادَ بابنِ الباندا الصغير الذي كان مَذعورًا ومُبَلَّلًا ويَرتَجِفُ من البَرد، فجَفَّفَهُ ودفَّأَهُ ثمَّ وضَعَهُ بين يَدَيْ أُمِّه.
ابتَسَمَ الغيلمُ (ليُو) ابتِسامةَ رضىً عندما رأى ما فعَلَهُ الفتى، وفي صَباحِ اليوم التالي أشرَقَت الشمسُ وعادَت الحياةُ في الغابة طبيعيّةً، وشَكَرَت (الباندا) (يوكي) على إنقاذ حياتِها وحياةِ ابنِها من العاصفة.
شعَرَ الفتى باطمِئنانٍ عميقٍ داخلَ نفسِه، إلّا أنّه لم يكُن يَشعُرُ بالرضا التامّ؛ إذ لم يَحصُلْ على الإجاباتِ الشافية عن أسئلتِه الثلاثة. فكرَّرَ طرحَها على (ليُو) ثانيةً.
نظَرَ الغيلمُ العجوزُ إلى الفتى وقال: «لكنَّ أسئلتَكَ قد أُجيبَ عنها!»
سألَ (يوكي) في دهشة: «أحقًّا؟ كيف حصَلَ ذلك؟»
🐢 فقالَ الغَيلَم: «نَعَم يا بُنَيَّ، فقد ساعدتَني وابنَها. أنَّ أفضلَ الأوقات هي تلك التي تعمَلُ فيها عمَلًا صالِحًا، وأنَّ أكثرَ الناس أهمّيةً هو الذي تقومُ بعَمَلٍ من أجل مساعدتِه؛ لأنّه يَستَحِقُّ في تلك الساعةِ توقُّفَكَ باهتمامِكَ ورعايتِكَ، كما فعلتَ معي ومع الباندا. أمّا التصرُّفُ الصحيحُ فهو الخيرُ الذي تَبذُلُهُ في سبيل الآخرين...
فهَل أجَبتُ عن أسئلتِكَ يا بُنَيَّ؟»
| الكلمة الأصليّة | المرادف |
|---|---|
| مَلِيًّا | طويلًا / كثيرًا / بتأمُّلٍ عميق |
| تِلوَ | بعدَ / خَلفَ / إثرَ |
| يَشُكَّ | يَرتابَ / يَتَشَكَّكَ / يَرتَدِدَ |
| قُصارى | أقصى / جُلَّ / كلَّ |
| الذَّكَر | الأنثى |
|---|---|
| غَيلَم | سُلَحفاة |
| غَزال | ريم |
| أسَد | لَبوَة |
| جَمَل | ناقة |
| حِمار | أتان |
| حِصان | فَرَس |
| خَروف | نَعجة |
| تَيس | عنزة |
⚠️ ملاحظة: التصحيح يعتمد خيار «مُتوَقِّفًا» وفق الكتاب — لكنَّ «مُستَغرِقًا» هي الأقرب لغويًّا وتُقبَل كإجابة صحيحة في السياق.
شغَلَ بالَ (يوكي) أنّه يريدُ أن يكونَ إنسانًا طيِّبًا حسَنَ التصرُّف دائمًا، لكنّه كان يجهلُ أفضلَ الأساليب لتحقيق ذلك، وأرادَ الحصولَ على إجاباتٍ شافيةٍ عن أسئلتِه الثلاثة.
| السؤال | إجابة الأصدقاء المتوقَّعة |
|---|---|
| ما أفضلُ الأوقات للقيام بعملٍ ما؟ | قال الكلب: الصباح / قال القرد: الليل / قال مالك الحزين: حين يدعو الآخرون |
| مَنْ أكثرُ الناس أهمّيةً؟ | قال أحدُهم: الحاكم / وقال آخر: العالِم / وقال ثالث: الأصدقاء المخلِصون |
| ما التصرُّفُ الصحيح؟ | قال أحدُهم: الطاعة / وقال آخر: الصدق / وقال ثالث: مساعدة الآخرين |
(يُقبَل أيُّ جواب منطقيّ مناسب للسياق)
اختاره لأنَّ الغيلمَ عجوزٌ حكيمٌ أكسَبَه العمرُ الطويلُ معرفةً وخبرةً تُسمِحان له بالإجابة عن الأسئلة الصغيرة. (يوكي) أدرَكَ أنَّ الخبرةَ والحكمةَ تأتيان مع تقدُّم السنِّ.
| الحال قبل الإنقاذ | الحال بعده |
|---|---|
| كان مَذعورًا فـ... | عادَ إلى أُمِّه في أمانٍ وطمأنينة |
| كان مُبَلَّلًا فـ... | جفَّفَهُ (يوكي) وأزالَ عنه البَلَل |
| كان يَرتَجِفُ من البَرد فـ... | دفَّأَهُ (يوكي) وأعادَ إليه الدِّفء |
شعَرَ باطمِئنانٍ لأنّه فعَلَ الخيرَ وساعَدَ الباندا وأنقَذَها وأنقَذَ صغيرَها. لكنّه لم يَشعُرْ بالرضا التامّ لأنّه لم يحصَلْ بعدُ على إجاباتٍ صريحةٍ وشافيةٍ عن أسئلتِه الثلاثة من الغيلَم، وهو ما جاءَ بحثًا عنه أصلًا.
| السؤال | الجواب الحكيم |
|---|---|
| ما أفضلُ الأوقات للقيام بعملٍ ما؟ | أفضلُ الأوقات هي تلك التي تعمَلُ فيها عمَلًا صالِحًا — أي لحظةُ الفرصة التي تجدُ فيها من يحتاج مساعدتَك. |
| مَنْ أكثرُ الناس أهمّيةً؟ | أكثرُ الناس أهمّيةً هو الذي تقومُ بعملٍ من أجل مساعدتِه؛ لأنّه يستحقُّ في تلك الساعة توقُّفَكَ واهتمامَكَ ورعايتَك. |
| ما التصرُّفُ الصحيح؟ | التصرُّفُ الصحيحُ هو الخيرُ الذي تَبذُلُهُ في سبيل الآخرين. |
مثل: «حِكمةُ الغيلَم» أو «درسٌ من الحياة» أو «الخيرُ في اللحظة» أو «عندما وجَدَ يوكي جوابَه».
السبب: لأنَّ الحكاية تُعلِّمُنا أنَّ الإنسانَ لا يجدُ الحكمةَ في الكتب فقط بل في مواقف الحياة.
| السؤال الشخصيّ | إجابة مقترحة |
|---|---|
| كيف أصبحُ طالبًا متفوِّقًا؟ | بالمُداوَمة على المذاكرة والاستفسار عمّا لا أفهمه. |
| كيف أساعدُ أُسرتي؟ | بالقيام بالواجبات المنزليّة والاهتمام بالأشقّاء الصغار. |
| كيف أُصبحُ صديقًا جيِّدًا؟ | بالوفاء والنُّصح والوقوف بجانب أصدقائي في السرّاء والضرّاء. |
(يُكتبُ بخطّ اليد في الكتاب)