في أيام الشدة

الدرس الثاني

📖 اقرأ النص:

😔

نسيان تفاصيل الأزمة وصمود الناس

إنَّني لا أعرِفُ، أو لا أذكُرُ تفصيلاتِ الأزمةِ التي واجهها الناسُ في سنواتِ الشِّدَّةِ، لا أدري كيفَ تصرَّفوا، وماذا فعلوا، ولا بأيَّةِ وسائلَ صمدوا. لقد تشبَّثوا بالحياةِ بكلِّ ما فيهم من قوَّةٍ؛ فقد جابوا المدينةَ باحثينَ عن العملِ والرِّزقِ، واستعانوا بالناسِ، كما استعانَ الناسُ بهم، وباعوا واشتروا ما وسِعَهم ذلك، وادَّخروا بعضاً ممَّا كسبوا، واقتصدوا في العيشِ ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ورغمَ هذا ظلَّ الحيُّ يعاني من صعوباتٍ جمَّةٍ.

🤝

كرم الأم ومساعدة الجيران

بدَت عائلتُنا أفضلَ حالاً من العائلاتِ الأخرى، فالأكلُ وغيرُه، على ندرتِه موفورٌ عندَنا، وكثيراً ما كانت أمِّي تجمعُ ما فاضَ عن حاجتِنا، وتخرجُ في المساءِ لتهبَ ما تقدرُ عليه يزيدُ على حاجتِنا للجيرانِ، وهي سعيدةٌ لذلك غايةَ السَّعادةِ، مستشعرةً راحةً نفسيَّةً؛ إذ يسَّرَ اللهُ لها أن تمدَّ يداً للناسِ كما مدَّ الناسُ أيديَهم إلينا فيما مضى.

🤲

دعاء الأم وروتينها اليومي

كانت كلَّ صباحٍ تسألُ ربَّها أن يرأفَ بالعبادِ، ويرزقَهم من فيضِ خيرِه، وأن يحميَ الأطفالَ في حيِّنا من الأمراضِ والمخاطرِ، ويعطيَ الآباءَ والأمَّهاتِ الصِّحَّةَ والعافيةَ، حتَّى إذا انتهت من ذلك نهضت وانصرفت إلى ترتيبِ البيتِ، قبلَ أن تحملَ سلَّتَها، وتذهبَ للبحثِ عمَّن يحتاجُ إلى عونٍ.

📚 المفردات التفاعلية

الشدة
تشبثوا
جابوا
اقتصدوا
جمة
يرأف

أسئلة الفهم والاستيعاب

١. ماذا لا يتذكر الكاتب من أيام الشدة؟

٢. كيف كانت حالة عائلة الكاتب مقارنة بالعائلات الأخرى؟

📖 تكملة النص:

👨‍👩‍👦

نصائح الأم وتعليم المشاركة

كانت توصيني قبلَ ذهابِها أن أكونَ مهذَّباً، وألَّا ألعبَ في الترابِ، وألَّا أوسِّخَ ثيابي، وألَّا أسيءَ إلى الآخرينَ، وألَّا أتشاجرَ مع رفاقي. وكانت تقولُ لي: إذا كنتَ تأكلُ شيئاً ورأيتَ طفلاً إلى جانبِك، فادعُه إلى مشاركتِك طعامَك؛ يجبُ ألَّا نشبعَ نحنُ ويجوعَ الآخرونَ، اللهُ لا يرضى عن ذلك، إنَّه يرانا ويحاسبُنا، وعلينا أن نعملَ لمرضاتِه، وأن نتذكَّرَ دائماً أنَّ حالَنا مثلُ حالِ أهلِ الحيِّ، وأنَّ علينا واجبَ مساعدتِهم إذا استطعْنا.

💭

تذكير الأم بالماضي ورد الجميل

وقالت لي مرَّةً: ألا تذكرُ ذلك الطِّفلَ الذي كان يأكلُ طعامَه، ولم يدعُك إلى مشاركتِه ممَّا يأكلُ؟ لا تكُن مثلَه. أنت تعرفُ ذلك الشُّعورَ، لقد احتجْنا كثيراً يا بُنيَّ، وكان الجيرانُ في كلِّ مكانٍ يساعدونَنا، ويرسلونَ إلينا كلَّ ما نحتاجُه، وعلينا اليومَ أن نفعلَ مثلَهم، وأن نعطفَ على الجيرانِ ونساعدَهم، ونقسمَ قطعةَ الخبزِ بينَنا.

😊

تطبيق الابن لتعاليم أمه

من أجلِ ذلك، وحتَّى دونَ أن تكونَ أمِّي بحاجةٍ إلى تذكيري، كنتُ أحملُ ما في يدي من أكلٍ أو غيرِه إلى الأطفالِ في حيِّنا. وكنتُ أُسَرُّ إذ أراها تحملُ بعضَ الأشياءِ من بيتِنا إلى جيرانِنا.

💰

كرم الأم المالي وثقتها بابنها

وكانت أحياناً تمدُّ يدَها إلى حقيبتِها، وتتناولُ منديلاً عقدَت طرفَه على بعضِ المالِ، فتعطي منه هذه الجارةَ أو تلك، وكانت تُطلعُني على كلِّ شيءٍ، وتفتحُ قلبَها لي، وتحثُّني على عملِ الخيرِ، وتثقُ بأنَّني أطيعُها وأنفِّذُ رغباتِها.

حنا مينة - روائي سوري

المستنقع: دار الآداب ٢٠٠٣ م (بتصرف)

📚 المفردات التفاعلية - الصفحة الثانية

توصيني
مهذباً
مرضاته
نعطف
أُسر
تثق

أسئلة الفهم والاستيعاب - الصفحة الثانية

٣. بماذا كانت الأم توصي ابنها قبل ذهابها؟

٤. ما الذي كانت تفعله الأم بالمال الذي في المنديل؟

📊 تقدمك في الدرس

الأسئلة المجابة: 0/4 النتيجة: 0/4
©

جميع الحقوق محفوظة

إعداد وتصميم: الأستاذ خليل البلوشي

هذا المحتوى التعليمي محمي بحقوق الطبع والنشر

📱 تابعنا على قناة الواتساب:

🔗 قناة الأستاذ خليل البلوشي

تم إنشاؤه باستخدام تقنيات الويب الحديثة • ٢٠٢٤