مادة: لغتي الجميلة | حكايةٌ من الهند
يُحكى أنَّ شابًّا فقيرًا يُدعى (لال) كان يعيشُ في إحدى قُرى الهند البعيدة، وكان يعملُ في نقل الماء من النهر إلى بيتٍ في أعلى تَلّةٍ لقاءَ أجرٍ زهيد.
كان (لال) ينقلُ الماءَ في جرَّتَين معلَّقتَين على خشبةٍ يَضَعُها على كتفَيه، فتتدلَّى كلُّ جرَّةٍ على جهة، فيسيرُ بهما في دربٍ ضيِّق، صُعودًا حتّى أعلى التَلّة، وهناك كان يُفرِّغُ الماءَ لأصحاب البيت، ثم يعودُ أدراجَه إلى النهر. وكان (لال) يفعلُ ذلك كلَّ يومٍ أكثرَ من مرّة.
في إحدى الأيام، وبينما كان (لال) يسيرُ كالمعتاد شعَرَ أنَّ قطراتِ ماءٍ كانت تتساقَطُ من إحدى الجرَّتَين. أَمعَنَ النظرَ فإذا بالجرَّةِ متشقِّقة، والماءُ يَرشَحُ منها بهدوءٍ قطرةً بعدَ قطرة.
وعندما كان (لال) يصلُ إلى أعلى التَلّة، يجدُ أنَّ الماءَ قد نَقَصَ من الجرَّة، فيتحسَّرُ على تعبِه، ويندُبُ حظَّه، وينظُرُ إلى الجرَّةِ المتشقِّقة نظرةَ غاضِب.
ولطالما سَمِعَ الناسُ (لال) ينعَتُ جرَّتَه المُتشقِّقةَ بأبشَعِ النُّعوت؛ فتارةً يُسمِّيها الناقِصة، وتارةً أخرى العاجِزة... وكان (لال) يتكبَّدُ المشقَّةَ بسببها، ولولا فقرُه لرمى بها بعيدًا.
مرَّت الأيّامُ والأسابيعُ والشهور، ومرَّ فصلٌ وجاء آخَر، وفي يومٍ التفَتَ الناسُ إلى منظرٍ لم يَرَوهُ من قَبل، وفي الدرب المؤدِّي إلى التلّة... انتشَرَ الخبرُ وحضَرَ الناسُ للمُشاهَدة: أزهارٌ جميلةٌ ذاتُ رائحةٍ عَطِرة، نبَتَت على أحدِ جانبَيِ الدرب الموصِلِ إلى التَلّة، والغريبُ أنَّ الجهةَ الثانيةَ كانت خاليةً تمامًا من الأزهار... تعجَّبَ الناسُ واحتاروا وسألوا: «كيفَ حصَلَ هذا؟»
وحدَهُ (لال) أدرَكَ الأمر؛ إنّها الجرَّةُ المتشقِّقةُ التي طالَما حمَلَها على كتفِه الأيسَرِ طوالَ الأيام الماضية. كان الماءُ يتساقَطُ منها قطرةً بعدَ قطرة لِتَروِيَ البذورَ المدفونةَ في ذلك الجانب من الطريق. نظَرَ (لال) إلى الجرَّةِ المتشقِّقة نظرةَ خَجَل، وقال: «ما كنتُ أتوقَّعُ هذا أبدًا من جرَّتِيَ المتشقِّقة تلك!»
وتقولُ الحكاية: إنّه منذُ ذلك الحين لم يَرُمِ الناسُ جِرارَهم المتشقِّقة، إنّما استعمَلوها للرَّيِّ بالطريقة نفسِها التي أزهَرَ بها دربُ (لال)... دربُ الجرَّة المتشقِّقة.
أ) فيسيرُ بهما على درب ضيِّق. ( ............ )
ب) والماءُ يَرشَحُ منها بهدوء. ( ............ )
ج) فيتحسَّرُ ويبحثُ الخُطى. ( ............ )
د) حصَلَ في الدَّرب المؤدِّي إلى التلّة. ( ............ )
| الكلمة الأصليّة | المرادف |
|---|---|
| ضيِّق | محدود / ضَيِّق العَرض / غير واسع |
| يَرشَحُ | يتسرَّبُ / يقطُرُ / ينضَحُ |
| يتحسَّر | يتأسَّفُ / يندَمُ / يحزنُ |
| المؤدِّي | الموصِلُ / المفضي / المُوصِلُ |
| الكلمة من النص | مرادفها |
|---|---|
| يتكبَّدُ | يتحمَّلُ |
| زهيدٌ | قليلٌ |
| النُّعوتُ | الصفاتُ |
الكلمة «فإذا» تُفيدُ المفاجأة.
مثال: «نظَرَ إلى الدرب فإذا به مليءٌ بالأزهار.»
(يُقبَل أيُّ جملة صحيحة تستخدم «فإذا» للمفاجأة)
كان (لال) يعملُ في نقل الماء من النهر إلى بيتٍ في أعلى تلّةٍ بعيدة، يحملُه في جرَّتَين معلَّقتَين على خشبةٍ يضعُها على كتفَيه، لقاءَ أجرٍ زهيد.
| من أين؟ | إلى أين؟ |
|---|---|
| يُحضِرُه من النهر | يَنقُلُه إلى بيتٍ في أعلى التلّة |
الطريق: يسيرُ في درب ضيِّق صُعودًا حتّى أعلى التلّة.
كان يتحسَّرُ لأنَّ الجرَّةَ المتشقِّقةَ كانت تفقدُ جزءًا من الماء في أثناء الصعود قطرةً بعدَ قطرة، فيصلُ ماءٌ أقلُّ ممّا يَتوقَّعه، مما يعني أنَّ جُهدَه ذهَبَ جزءٌ منه سُدىً.
لو كنتُ مكانَ (لال) كنتُ سأتأمَّلُ الأمرَ من زاويةٍ إيجابيّة وأبحثُ عن فائدةٍ في العيب الظاهر، وربّما جرَّبتُ زراعةَ بذورٍ على جانب الطريق متعمِّدًا ليُصبِحَ دربًا جميلًا.
(يُقبَل كلُّ جواب معقول)
| قبلَ نباتِ الزُّهور | بعدَ نباتِها |
|---|---|
| يتحسَّرُ على نقصان الماء | يشعرُ بالخجل من ظُلمِه للجرَّة |
| يغضَبُ من الجرَّة المتشقِّقة | يُدرِكُ أنَّ الجرَّة كانت تسقي البذور |
| يُسمِّيها الناقِصة والعاجِزة | يُقدِّرُ الجرَّةَ ويُثمِّنُها بنظرة خَجَل |
| يتمنَّى التخلُّصَ منها | يُدرِكُ أنَّ «عيبَها» كان سرَّ الجمال |
| الجزء | مضمونه وحدوده في النص |
|---|---|
| البداية | من «يُحكى أنَّ شابًّا فقيرًا» → إلى «أكثرَ من مرّة» — التعريف بـ لال وطبيعة عمله. |
| الوسط | من «في إحدى الأيّام» → إلى «لرمى بها بعيدًا» — اكتشاف الجرَّة المتشقِّقة ومعاناة لال معها. |
| الختام | من «مرَّت الأيّامُ» → نهاية القصّة — نباتُ الأزهار وإدراكُ سرِّ الجرَّة. |
مثل: «سرُّ الجرَّة المتشقِّقة» أو «دربُ الأزهار» أو «العيبُ الذي أزهَرَ» أو «قيمةُ ما نمتلِك».
السبب: لأنَّ القصّة تُعلِّمُنا أنَّ ما نظُنُّه عيبًا قد يكونُ سرَّ خيرٍ وجَمال.