الصف الخامس الأساسي | الفصل الثاني | المحور السادس

🪴 جرَّةُ لال

مادة: لغتي الجميلة | حكايةٌ من الهند

نبيهة محيدلي — «حكاية من الشرق: جرّة لال» — دار الحدائق، بيروت ٢٠٠٩م (بتصرُّف)
🪴
الدرس الثاني | المحور السادس: حكاياتٌ وقصصٌ من العالم

جرَّةُ لال

نص سردي قصصي | حكاية من الهند
١
📖 قراءة النص مع أهداف الفقرات
🎯 الفقرة الأولى — التعريف بـ لال وطبيعة عمله

يُحكى أنَّ شابًّا فقيرًا يُدعى (لال) كان يعيشُ في إحدى قُرى الهند البعيدة، وكان يعملُ في نقل الماء من النهر إلى بيتٍ في أعلى تَلّةٍ لقاءَ أجرٍ زهيد.

كان (لال) ينقلُ الماءَ في جرَّتَين معلَّقتَين على خشبةٍ يَضَعُها على كتفَيه، فتتدلَّى كلُّ جرَّةٍ على جهة، فيسيرُ بهما في دربٍ ضيِّق، صُعودًا حتّى أعلى التَلّة، وهناك كان يُفرِّغُ الماءَ لأصحاب البيت، ثم يعودُ أدراجَه إلى النهر. وكان (لال) يفعلُ ذلك كلَّ يومٍ أكثرَ من مرّة.

🎯 الفقرة الثانية — اكتشاف الجرّة المتشقّقة

في إحدى الأيام، وبينما كان (لال) يسيرُ كالمعتاد شعَرَ أنَّ قطراتِ ماءٍ كانت تتساقَطُ من إحدى الجرَّتَين. أَمعَنَ النظرَ فإذا بالجرَّةِ متشقِّقة، والماءُ يَرشَحُ منها بهدوءٍ قطرةً بعدَ قطرة.

وعندما كان (لال) يصلُ إلى أعلى التَلّة، يجدُ أنَّ الماءَ قد نَقَصَ من الجرَّة، فيتحسَّرُ على تعبِه، ويندُبُ حظَّه، وينظُرُ إلى الجرَّةِ المتشقِّقة نظرةَ غاضِب.

ولطالما سَمِعَ الناسُ (لال) ينعَتُ جرَّتَه المُتشقِّقةَ بأبشَعِ النُّعوت؛ فتارةً يُسمِّيها الناقِصة، وتارةً أخرى العاجِزة... وكان (لال) يتكبَّدُ المشقَّةَ بسببها، ولولا فقرُه لرمى بها بعيدًا.

🎯 الفقرة الثالثة — الفرج من حيثُ لم يَحتَسِب

مرَّت الأيّامُ والأسابيعُ والشهور، ومرَّ فصلٌ وجاء آخَر، وفي يومٍ التفَتَ الناسُ إلى منظرٍ لم يَرَوهُ من قَبل، وفي الدرب المؤدِّي إلى التلّة... انتشَرَ الخبرُ وحضَرَ الناسُ للمُشاهَدة: أزهارٌ جميلةٌ ذاتُ رائحةٍ عَطِرة، نبَتَت على أحدِ جانبَيِ الدرب الموصِلِ إلى التَلّة، والغريبُ أنَّ الجهةَ الثانيةَ كانت خاليةً تمامًا من الأزهار... تعجَّبَ الناسُ واحتاروا وسألوا: «كيفَ حصَلَ هذا؟»

وحدَهُ (لال) أدرَكَ الأمر؛ إنّها الجرَّةُ المتشقِّقةُ التي طالَما حمَلَها على كتفِه الأيسَرِ طوالَ الأيام الماضية. كان الماءُ يتساقَطُ منها قطرةً بعدَ قطرة لِتَروِيَ البذورَ المدفونةَ في ذلك الجانب من الطريق. نظَرَ (لال) إلى الجرَّةِ المتشقِّقة نظرةَ خَجَل، وقال: «ما كنتُ أتوقَّعُ هذا أبدًا من جرَّتِيَ المتشقِّقة تلك!»

وتقولُ الحكاية: إنّه منذُ ذلك الحين لم يَرُمِ الناسُ جِرارَهم المتشقِّقة، إنّما استعمَلوها للرَّيِّ بالطريقة نفسِها التي أزهَرَ بها دربُ (لال)... دربُ الجرَّة المتشقِّقة.

٢
📚 المفردات الجديدة — اضغط لإظهار المعنى
يَرشَح👆 اضغطيتسرَّبُ ويخرجُ بكميّاتٍ صغيرة جدًّا.
يتكبَّد👆 اضغطيتحمَّلُ ويُعاني شيئًا صعبًا وشاقًّا.
ضيِّق👆 اضغطمحدودُ العَرض لا يتَّسِعُ لأكثر من شخص.
يَحتَسِب👆 اضغطيتوقَّعُ ويحسبُ حسابَ شيءٍ مسبَقًا.
يتحسَّر👆 اضغطيشعرُ بالأسى والحزن على شيءٍ ضائع.
يَندُب حظَّه👆 اضغطيشكو من سوء حظِّه ويُعبِّرُ عن أسفِه.
يُفرِّغُ👆 اضغطيُخرِجُ ما بداخله حتّى يصيرَ فارغًا.
زهيد👆 اضغطقليلٌ لا يُساوي الجهدَ المبذول.
٣
✏️ أسئلة الكتاب — ص ٨٢ إلى ٨٥
📘 أولاً: ثروتي اللُّغويّة
١ اكتُبْ بين القوسَين كلمةً تؤدِّي معنى الكلمة التي وُضِعَ تحتَها خطٌّ:

أ) فيسيرُ بهما على درب ضيِّق. ( ............ )

ب) والماءُ يَرشَحُ منها بهدوء. ( ............ )

ج) فيتحسَّرُ ويبحثُ الخُطى. ( ............ )

د) حصَلَ في الدَّرب المؤدِّي إلى التلّة. ( ............ )

الإجابة النموذجية
الكلمة الأصليّةالمرادف
ضيِّقمحدود / ضَيِّق العَرض / غير واسع
يَرشَحُيتسرَّبُ / يقطُرُ / ينضَحُ
يتحسَّريتأسَّفُ / يندَمُ / يحزنُ
المؤدِّيالموصِلُ / المفضي / المُوصِلُ
٢ صِلْ بين الكلمة الواردة في النص ومرادفِها فيما يأتي:
الإجابات الكاملة
الكلمة من النصمرادفها
يتكبَّدُيتحمَّلُ
زهيدٌقليلٌ
النُّعوتُالصفاتُ
٣ حاكِ العبارةَ الآتية، محافِظًا على ما تحتَهُ خطٌّ:
«أمعَنَ النظرَ فإذا بالجرَّةِ مُتشقِّقة.»
الإجابة النموذجية

الكلمة «فإذا» تُفيدُ المفاجأة.

مثال: «نظَرَ إلى الدرب فإذا به مليءٌ بالأزهار.»

(يُقبَل أيُّ جملة صحيحة تستخدم «فإذا» للمفاجأة)

🔍 ثانياً: أناقِشُ وأُحلِّل
١ ما عملُ (لال)؟
الإجابة النموذجية

كان (لال) يعملُ في نقل الماء من النهر إلى بيتٍ في أعلى تلّةٍ بعيدة، يحملُه في جرَّتَين معلَّقتَين على خشبةٍ يضعُها على كتفَيه، لقاءَ أجرٍ زهيد.

٢ من أين يُحضِرُ (لال) الماء؟ وإلى أين يَنقُلُه؟
الإجابة النموذجية
من أين؟إلى أين؟
يُحضِرُه من النهريَنقُلُه إلى بيتٍ في أعلى التلّة

الطريق: يسيرُ في درب ضيِّق صُعودًا حتّى أعلى التلّة.

٣ «لذلك فعندما كان (لال) يصلُ إلى أعلى التلّة كان يجدُ أنَّ الماءَ قد نَقَصَ من الجرَّة؛ فيتحسَّرُ على تعبِه، ويندُبُ حظَّه...» في ضوء الفقرة السابقة، أجِبْ عمّا يأتي:
أ) لماذا كان (لال) يتحسَّرُ ويغضَبُ عندما يصلُ إلى أعلى التلّة؟
الإجابة النموذجية

كان يتحسَّرُ لأنَّ الجرَّةَ المتشقِّقةَ كانت تفقدُ جزءًا من الماء في أثناء الصعود قطرةً بعدَ قطرة، فيصلُ ماءٌ أقلُّ ممّا يَتوقَّعه، مما يعني أنَّ جُهدَه ذهَبَ جزءٌ منه سُدىً.

٣ ب) لو كنتَ مكانَ (لال) كيف ستتصرَّف؟
إجابة مفتوحة — نموذج

لو كنتُ مكانَ (لال) كنتُ سأتأمَّلُ الأمرَ من زاويةٍ إيجابيّة وأبحثُ عن فائدةٍ في العيب الظاهر، وربّما جرَّبتُ زراعةَ بذورٍ على جانب الطريق متعمِّدًا ليُصبِحَ دربًا جميلًا.

(يُقبَل كلُّ جواب معقول)

٤ وازِنْ بين حال (لال) قبلَ نباتِ الزُّهور وحالِه بعدَ نباتِها:
جدول الموازنة
قبلَ نباتِ الزُّهوربعدَ نباتِها
يتحسَّرُ على نقصان الماءيشعرُ بالخجل من ظُلمِه للجرَّة
يغضَبُ من الجرَّة المتشقِّقةيُدرِكُ أنَّ الجرَّة كانت تسقي البذور
يُسمِّيها الناقِصة والعاجِزةيُقدِّرُ الجرَّةَ ويُثمِّنُها بنظرة خَجَل
يتمنَّى التخلُّصَ منهايُدرِكُ أنَّ «عيبَها» كان سرَّ الجمال
٥ رتِّبِ الأحداثَ الآتيةَ كما وردَت في القصّة (اضغط عليها لترتيبها):
كان (لال) يشعرُ بالغضب والتحسُّر عندما يصلُ أعلى التلّة.
في أحد الأيّام شعَرَ (لال) بأنَّ الماءَ يَرشَحُ من الجرَّة.
نبَتَت على أحد جانبَيِ الدرب المؤدِّي إلى التلّة أزهارٌ جميلة.
كان (لال) ينقلُ الماءَ في جرَّتَين معلَّقتَين على خشبة.
التفَتَ الناسُ إلى أمرٍ لم يَرَوهُ من قَبل.
الترتيب الصحيح
  1. كان (لال) ينقلُ الماءَ في جرَّتَين معلَّقتَين على خشبة.
  2. في أحد الأيّام شعَرَ (لال) بأنَّ الماءَ يَرشَحُ من الجرَّة.
  3. كان (لال) يشعرُ بالغضب والتحسُّر عندما يصلُ أعلى التلّة.
  4. نبَتَت على أحد جانبَيِ الدرب أزهارٌ جميلة.
  5. التفَتَ الناسُ إلى أمرٍ لم يَرَوهُ من قَبل.
٦ قسِّمِ النصَّ إلى ثلاثة أجزاء، وِفقَ ما يأتي:
الإجابة النموذجية
الجزءمضمونه وحدوده في النص
البدايةمن «يُحكى أنَّ شابًّا فقيرًا» → إلى «أكثرَ من مرّة» — التعريف بـ لال وطبيعة عمله.
الوسطمن «في إحدى الأيّام» → إلى «لرمى بها بعيدًا» — اكتشاف الجرَّة المتشقِّقة ومعاناة لال معها.
الختاممن «مرَّت الأيّامُ» → نهاية القصّة — نباتُ الأزهار وإدراكُ سرِّ الجرَّة.
٧ اقترِحْ عنوانًا آخَرَ للنص.
عنوان مقترح (يُقبَل ما يناسب)

مثل: «سرُّ الجرَّة المتشقِّقة» أو «دربُ الأزهار» أو «العيبُ الذي أزهَرَ» أو «قيمةُ ما نمتلِك».

السبب: لأنَّ القصّة تُعلِّمُنا أنَّ ما نظُنُّه عيبًا قد يكونُ سرَّ خيرٍ وجَمال.

٨ استنتِجْ ما استفَدتَهُ من القصّة.
الاستنتاج
🌸
«لا تحكُم على الأشياء من ظاهرِها، فربّما كانَ في ما تظُنُّه عيبًا سرٌّ لمنفعةٍ لم تُدرِكْها بَعدُ.»
— كلُّ إنسانٍ له قيمةٌ وعطاء، وما نظُنُّه نقصًا قد يكونُ طريقًا للخير.
  • القناعةُ بما نملك وعدم الاستعجال في الحكم.
  • النظرُ إلى الأمور من زوايا مختلفة.
  • حتّى ما يبدو ناقصًا يُمكنُ أن يكونَ مصدرَ عطاءٍ وجَمال.
🌟 ثالثاً: أتوسَّع
٩ عُدْ إلى مركز مصادر التعلُّم واختَرْ قصّةً عالميّةً، ثم اقرَأها أمام زُملائِكَ في الصفّ.
نصائح عند اختيار القصّة وقراءتها
  • اختَرْ قصّةً بها درسٌ أخلاقيٌّ أو قيمةٌ إنسانيّة.
  • تدرَّبْ على النطق الصحيح وعلامات الترقيم قبل القراءة.
  • عبِّرْ بصوتِكَ عن مشاعر الشخصيّات (حزن / فرح / تعجُّب).
  • اجعَلْ سرعتَكَ في القراءة مناسبةً — لا تُسرِعْ ولا تُبطِئ كثيرًا.
  • بعدَ القراءة: أخبِرْ زملاءَكَ بالدرس المستفاد من القصّة.
٤
🌍 القيم والمواطنة الصالحة
🌸 ما يتعلّمه المواطن الصالح من «جرّة لال»
🔍
النظر إلى النعمة المخفيّةما نظُنُّه عيبًا في أنفسنا أو محيطِنا قد يكونُ مصدرَ خيرٍ للآخرين — المواطن الصالح يبحثُ عن الفرصة داخل كلِّ تحدٍّ.
💪
المثابرة والصبرلال لم يتوقَّفْ عن العمل رغمَ الجرَّة المعيبة وأجرِه الزهيد — الصبرُ والمواظبةُ يُنتِجان نتائجَ غير متوقَّعة.
🌱
العطاء دون قصدالجرَّةُ المتشقِّقةُ أزهَرَت الدربَ دون أن تدري — المواطن الصالح يُعطي ويُحسنُ حتّى حين لا يشعرُ بذلك.
🤲
قدرُ الفقير ونبل العمللال فقيرٌ يعملُ بجدٍّ لقاءَ أجرٍ زهيد — العملُ نفسُه قيمةٌ وكرامة، ولا يُقلِّلُ من شأن الإنسان.
🌺
أثرُ الخير يبقىأزهارُ الدرب لا تزالُ تُزهِرُ بعدَ انتهاء الحكاية — أثرُ الإنسان الصالح يمتدُّ لما بعد حياتِه.